مدون مدون

آخر المواضيع

جاري التحميل ...

هل نحنُ قومٌ نستحي .. نص شعري

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. ربِ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. أحبتي الكرام اقتطفتُ مما جاد به شاعرٌ عراقي في نثرية شعرية عنوانا لأبياتي التي تساءلت فيها "هل نحن قومٌ نستحي؟" لأصيغ مساراً آخر يُجيب على تساؤلي ذاك, فإليكم الأبيات عسى أن تنال الرضا والقبول ..
هل نحنُ قومٌ نستحي؟
صرنا أناساً نستحي من قول لاء 
فليستحي منا الحياءْ

دُسنا بأعقابِ الخنوعِ شفاهنا
كي نقتل اللاءات لاءً بعد لاءْ
كي نُخرس الصوتَ الخجولْ
كي نُسكت القول البَتولْ
ليظل عُذريا ..
يغذيهِ السكوتْ
فالصمتُ أوهمنا بأنا لا نموتْ

سيُعمَر الخنِعُ الجبانْ
فالصمتُ اكسير الحياةِ .. 
كذا الهوانْ
وندُسُ في جوفِ الكثيبِ رؤوسَنا
ظناً بأنّا لن نُذلَ .. ولن نُهانْ

هيهات يا مسكينُ ينجيكَ الحياءْ
ما أنتَ تحسبهُ حياءْ 
إذ ذاك زيفٌ لا يكلفنا عناءْ
نتلوا بإطباقٍ تراتيل النفاقْ
لنعيش في أملٍ لنيلِ الانعتاقْ
ونكفُ أيدٍ .. لا نُحسبنُ في الظلامْ
خوفاً عيونَ اللاتِ ترقُبُ لا تنامْ

نخشى عيونَ اللاتِ تُبصر لغونا
فينالُنا منها الأذى ..
بل نال مُقلتنا القذى
حتى تعامت أنْ ترى ..
أن الحجارةَ شأنُها ..
لا تسمعنّ ولا ترى

قرباننا ذبحُ الكرامةِ والنحيبْ
تكسيرُ أطرافِ المُعيبِ إذا يعيبْ
فحضورُها عند المُغيّبِ لا يغيبْ

إنا نحتناها وصرنا دونها ..
نستشرف الرضوانَ .. 
نستجدي الثناءْ
ونمد أيدينا لكي يُملى الإناءْ
هل ذاك مبلغنا إذا ذُكر الحياءْ
أيقنتُ .. وا أسفا على هذا البلاءْ
في حضرةِ الأوثانِ جُلُ شعوبنا
في حضرة الأوثانِ ..
تعتنق الحياءْ .. 
وما الحياء ؟
أنْ نقتل اللاءات لاءً بعد لاءْ
قليستحي منا الحياءْ

تمت يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 ... بقلم/ أبو يمنى الشماخي
لمشاهدة القصيدة بالفيديو اضغط هـــنـــا

عن الكاتب

Ghanim Al-Shammakhi

شاركنا بتعليقك Post a comment

التعليقات



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مدون