مدون مدون

آخر القصائد

جاري التحميل ...

وتصاعد الدخان

ما بين مصدق و منكر لما نشرته قناة الجديد اللبنانية عن الحالة الصحية لسلطان البلاد حفظه الله, جاء الخبر ليمِيز الخبيث من الطيب. انتشر الخبر حينها انتشار النار في الهشيم. و لكن سرعان ما جزم الكثير من أبناء الوطن بأنها أكذوبة دنيئة أطلقتها القناة رأت فيه سبقاً اعلامياً من أجل الترويج و الجذب. و ظن آخرون بشيء من المبالغة بأنها مؤامرة تحاك لتفكيك اللُحمة الوطنية و زعزعة الأمن دون دراية منهم بالوجهة أو التوجه.

انطلقت تلك الشرارة و ما لبث آخرون أنْ جاءوا ليمارسوا دور حمالة الحطب. و ما بين اليقين و الشك, استنكر المجتمع بمختلف أطيافه ما تم تداوله و تساءل 'لماذا' بكل ما تحمله الكلمة من تساؤلات. و تصدى الأوفياء ليخمدوا تلك النار قبل أن تأخذ في طريقها الأخضر و اليابس. أُطفأت و لكن ما كان لها إلا أن تخلّف دخانا كريها ليتعالى معه بعض الأصوات الوقحة التي لم تتوانى عن السوء من القول. مبررة وقاحتها وعدم مبالاتها بدواعي حرية التعبير.

تعالت أصوات الغيورين و نطقت أقلامهم معبرين عن استهجانهم, في الوقت الذي سكت فيه آخرون لترفعهم عن الرد من باب الصبر على قول الحسود. أخذني التعلق بالوطن و قائده لأطلقها صيحة في وجه المتربصين حتى و إنْ لم يفقه الحاقدون الشامتون الأجلاف معنى الغيرة على الوطن و رموزه.

صدق من قال بأن كل اناء بما فيه ينضح، و ها قد انسكب من آنيتهم بعض الذي تخفيه، فإما أن يقولوا خيراً أو يغلقوا تلك الأفواه فمقاصدهم فهمها من فهم و ارتاب حول أسبابها و دوافعها آخرون. و لا نقول لهم إلا أنه لا مكان لأمراضكم المستعصية في جسد عُمان الطاهر.. و لتسلم عمان و أبناؤها من كيد الكائدين و دسائس المتربصين.

عن الكاتب

Abu-Yumna Al-Shammakhi

التعليقات



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مدون