مدون مدون

آخر القصائد

جاري التحميل ...

وقر في نفسي .. فكتبت

جلست أمام حاسوبي فسألني ماذا لديك اليوم؟ 
قلت لا شيء غير بعض الأفكار المتطايرة. 
قال التقطها و دونها لتشاركها أصدقاءك قبل أن يطويها النسيان. 
قلت و لكنني لا أجد رابطاً يجمعها .. أراها مبعثرةً بعض الشيء. 
قال لا بأس .. دونها و دع مهمة الربط لقارئيها. 
قلت على مسؤوليتك ؟ 
قال كذلك. 
قلت فلأحبائي أقدم تلك الأفكار: 

أراني أيقونة الكمال. و رمز الجمال. و مضرب الأمثال. سليم الأقوال و الأفعال. نقياً تقياً لا تشوبني شائبة و لا تشوهني عائبة .. غير أني لست إلا أحد أولئك الذين خدعتهم مراياهم .. فمارسوا عقدة النقص في من ظنوا فيه النقص.

أنصحه أمام الملأ .. باختصار أمدح نفسي بذمه. 

ضعيفٌ أنا .. و لكنني لا أعترف بضعفي، بل أبحث عن من هو أضعف مني لأستعرض أمامه قوتي التي لا زلت أنكر ضعفها.

اعتذاري لك عامِلنا الآسيوي .. سواءً كنت كومار أو عبد الستار!! 
تركتَ الأهل و فارقت الوطن حالماً بحياةٍ ظننتها الأفضل .. قاسيت الغربة من أجل لقمة ما لبثت طويلاً حتى أكلتها مرةً .. مستسيغاً ما لا يُستساغ و رضيتَ مكرهاً  بما لا يُرضى منكسراً لمن جعلوا من أنفسهم (أرباباً) يمارسون اللفظة بحذافيرها المقيتة ليرضوا غرورهم في إخضاع أعناق أمثالك. 

و أما الفكرة التالية فتحلق خارج السرب:
عجبا لأمر العماني 
استصغر نفسه و توطن لديه أن الآخرين يرونه كذلك, فنراه يفرح أيما فرح عندما يأتيه المدح و ينهال عليه الإطراء و الثناء من شيخٍ أو إعلاميٍ شقيقٍ أو صديق. 
أو ربما ظن أنه عكس ذلك ... ظن أنه يوسفُ زمانه أي "فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَراً إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ".
متى نعترف بأننا لبثنا في كهفنا سنين و سنين ... و العالم من حولنا يتغير و يتطور و ما نحن بالنسبة لغيرنا إلا مخلوقات من عالم المجهول. 

وقر في نفسي فكتبت 
أخوكم أبو يمنى .. مايو 2014

عن الكاتب

Abu-Yumna Al-Shammakhi

التعليقات



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مدون