مدون مدون

آخر القصائد

جاري التحميل ...

اغرسوا الرحمة لينبتَ الحُب

تتباين محبتنا للآخرين بمدى الصلة التي تجمعنا بهم. فهناك الحُب الذي تؤطره العلاقات الأسرية. و حبٌ آخر أسموه الحب الرومانسي أي حُب المجامِلين فهو لا يُعلم صدقه من كذبه إلا عندما تختبره المواقف الجادة. أما الصداقة فهي حبٌ يجمعنا بأشخاصٍ يدورون معنا في فلك واحد قد يكون التوافق في الطباع أو البحث عن التكامل أو حتى المصالح المادية أو المعنوية .. و لكن لماذا لا نوسع دائرة الأحباب لتضم القريب و الغريب.
أجل! ربما لا ننسجم سريعاً مع الآخرين, و قد لا نحبذ في الأساس تكوين الصداقات المتعددة أو المتشعبة أو ربما لا نرغب في التعامل مع أشخاصٍ لا نعرفهم نرى أنهم مختلفون عنا في  الطباع أو العِرق أو الدين أو المذهب و مع ذلك علينا أن نصفي القلوب تجاه الآخرين و نطهر أفئدتنا من دنس الغل والحسد و نستبدل ذلك بحبٍ صافٍ ندفع به الخلاف و الاختلاف "فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (فصلت : 34). و لن ينمو حب الغير في قلوبنا إلا إذا بادرنا بغرس الرحمة لنجتث جذور الحسد و العنصرية و التعصب الأعمى مصداقاً لقوله عز و جل: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ" (آل عمران : 159).
------------------------------------------------------------------------------
مواضيع ذات صلة:
ابتسم .. تبتسم لك الحياة
هدي النبي الكريم في علاج الهم و الحزن
موضوع متعلق بالرحمة تجدوه عل موقع صيد الفوائد http://www.saaid.net/Minute/208.htm 

عن الكاتب

Abu-Yumna Al-Shammakhi

التعليقات



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مدون