-->
مدون مدون

آخر القصائد

جاري التحميل ...

إسلام أهل عُمان

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله .. تذكر المصادر التاريخية أن أول من أسلم من عُمان هو مازن بن غضوبة من أهالي سمائل, سمع عن ظهور النبي الكريم فركب راحلته معلناً إسلامه بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم.

سأل مازنُ الرسولَ صلى الله عليه وسلم بأن يدعو لأهل عمان.
فقال الرسول: اللهم اهدهم.
قال مازن: زدني يا رسول الله.
فقال: اللهم ارزقهم العفاف والكفاف و الرضا.
قال مازن: يا رسول الله إن البحر ينضح بجانبنا، فادعُ الله في ميرتنا وخفنا و ظلفنا.
فقال النبي: اللهم وسّع لهم و عليهم في ميرتهم، وكثّر خيرهم في بحرهم.
قال مازن: زدني.
فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: اللهم لا تسلّط عليهم عدواً من غيرهم، قل يا مازن آمين، فإن آمين يستجاب عندها الدعاء.
فقال مازن: آمين.

و أمر الرسول مازن بأن يقرأ القرآن ويمتنع عن شرب الخمر و أمره كذلك بالطهارة في المعاشرة الزوجية. وقد تحققت دعوات الرسول الكريم لمازن و أهل عُمان. وعندما زار مازنُ الرسول عليه الصلاة و السلام مرة أخرى، قدّم له الشكر والثناء، ونقل له ما تتمتع به عمان من بركة بفضل دعائه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عمان خصبا فطوبى لمن آمن بي ورآني وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني وإن الله يزيد أهل عمان إسلاما".

رسالة الرسول الكريم لملكَي عُمان
بعث الرسول صلى الله علية وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعبد ابني الجلندي بن المستكبر ملكا عمان ليدعوهما إلى الإسلام وكان ذلك حوالي عام 630 للميلاد، وجاء في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى جيفر وعبد ابني الجلندي:
"بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى جيفر و عبد ابني الجلندي السلام على من اتبع الهدى أما بعد فإنني ادعوكما بدعاية الإسلام اسلما تسلما فاني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر مـن كان حيا ويحق القول على الكافرين وأنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما وان أبيتما أن تقرا بالإسلام فان ملككما زائل عنكما وخيلي تطأ ساحتكما وتظهر نبوتي على ملككما".

وقد أجاب جيفر و عبد دعوة رسول الله و أسلما طواعية وأخذا يدعوان القبائل إلى الإسلام فاستجاب أهلها. و انتشر الإسلام في عمان انتشارا واسعا، وقد أثنى الرسول الكريم على أهل عمان و دعا لهم قائلا: "رحم الله أهل الغبيراء امنوا بي ولم يروني" ... كذلك أشاد بهم الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه.


خطبة أبي بكر الصديق في أهل عُمان
يُروى أن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه مكث في عمان بعد أن أسلم أهلها طواعية دون قتال إلى أن جاءه خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فأراد الرجوع إلى المدينة المنورة فصحبه عبد بن الجلندى في جماعة من الأزد. فقدموا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقام أبو بكر خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه ثم قال:

"معاشر أهل عمان إنكم أسلمتم طوعا، و لم يطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ساحتكم بخف ولا حافر، ولا جشمتموه كما جشمه غيركم من العرب، ولم ترجعوا معها بفرقة ولا تشتت شمل، فجمع الله على الخير شملكم، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم، فأي فضل أبر من فضلكم، وأي فعل أشرف من فعلكم، كفاكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم شرفا إلى يوم المعاد ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرما، ورحل عنكم إذ رحل مسلما، وقد منٌ الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى، وأعزكم الله به وأعزه بكم، وكنتم على خير حال حتى أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأظهرتم ما يضاعف فضلكم، وقمتم مقاما حمدناكم فيه، ومحضتم بالنصيحة ، وشاركتم بالنفس والمال، فيثبت الله ألسنتكم ويهدي قلوبكم، وللناس جولة فكونوا عند حسن ظني فيكم. ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم ولا أن ترجعوا عن دينكم جزاكم الله خيرا"

رُوي عن السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها عند استقبالها وفد نساء عمان قالت لهن: قال لي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
"كثر رواد حوضي من أهل عمان"

عن الكاتب

Abu-Yumna Al-Shammakhi

التعليقات



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مدون