مدون مدون

آخر القصائد

جاري التحميل ...

هِمتُ في حبِ سمراء ناصعةِ البياض

استحضرتُ الحب ..
حب عاشق ٍ تيمتهُ بنتُ البحر .. و استرجعت مخيلتي صور تلك السمراء ... عل طيفها يتجسدُ أمامي لأرسم قسماتِ وجهِها الباسم .. و لكن .. ستخونني الألوان فأنا لا أتقنُ  الإمساكَ بالريشة ..

استحضرت الحب مجددًا ..
حبًا قادني لأقفَ أمامَ دفتري .. أعتصرُ دفينَ أفكاري .. و أقلبُ أوراق ذاكرتي .. و أملأ قلمي بمدادٍ اختلطت حُمرته و خضرته و بياضه بماض ٍ تليد و حاضر ٍ مجيد و مستقبل ٍ مشرق ٍ سعيد ..
استحضرتُ الحب فآثرت الحروفُ إلا أن تشاركني تغزّلي بتلك السمراء ناصعةِ البياض ..
استحضرتُ الفخر..
فخرَ حر ٍ يوقن معنى أن يحبَ حرة .. فخرَ محبٍ يعلم أنها تبادله الحُبَ بالحُب .. استحضرتُ ذلك لأروي جزءًا من حكايةَ تلك السمراء التي أوقن أنكم علمتم من تكون ..


حكاية احترتُ كيف أبدؤها .. فأنا في جميع فصولها ألتقطُ ثمرة ً يانعة ً من يد سمرائي تلك .. ثمارًا ربما ما ذاق حلاوتها والدَايَ قبل أربعين عاماً ... و أشتَمُ عبقَ حريةٍ ما تنفستها أجيالٌ سبقتني ..

حسناً ..
ربما يجبُ أن أبدأ الحكايةَ بمشهدٍ أرى فيه ذلك الفارسَ الهُمام الذي يعتلى صهوةَ المجد .. يقودُ جحافلَ محبي تلك السمراء مناديًا فيهم "رصوا الصفوفَ لنزلزلَ معاقلَ الجهلِ و العزلةِ و المرض" ..

و محبوها يقتطفون من اسمه قبسًا ينير الدرب ليبددوا دياجير الماضي و يشنوا حربًا ضروسًا على ذلك الثالوث المرعب لتنعم سمراؤهم بنورِ العلمِ و ضياءِ الحرية .. و يهنأ أبناؤها بالعافية.

و تستمرُ الحكاية .. فأنا لا أعلم لها نهاية .. فمازال عشاق تلك السمراء يتحدون الصعاب و يصفون اللبنة فوق اللبنة لبناء صرح الحضارة و التقدم .. و آخرون ينسجون الخيط تلو الخيط ليزينوا سمراءهم برداء العزةِ و الفَخَار متسلحين بدينهِم و علمهِم و حبهِم لتلك السمراء ناصعة البياض ..
و ختامًا أقول لكل من أحب تلك السمراء دمتم سالمين ..

عن الكاتب

Abu-Yumna Al-Shammakhi

التعليقات



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مدون