مدون مدون

آخر القصائد

جاري التحميل ...

أندري ما الغيبة .. أم تناسينا

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده .. أما بعد .. يقول ربنا عز وجل "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" (الذاريات: 55). فإني أذكّر و أحذر نفسي و إياكم من آفة تنخر في جسد مجتمعاتنا "وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (يوسف : 53).  آفة غفل عنها كثيرٌ منا بالرغم أننا نعلم خطورتها و مآلها و لكن تجاهلناها و تناسينا أنه "مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" (قـ : 18 ).
الغيبة آفة خطيرة يقع فيها كثير من الناس مدركين أو جاهلين فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم! قال: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، قيل أرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته". صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم.

لن أطيل حديثي فأنا على يقين أننا نعلم أن الغيبة ليست من الصغائر التي يمكن أن نجهلها أو نتجاهلها و لكن رأيت من باب النصيحة لنفسي و إياكم أن أسرد بعض الآيات الكريمة و الأحاديث الشريفة التي تحذر من شرور الألسن علّنا نقي أنفسنا هذه الآفة الفتاكة فإن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم.

يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ" (الحجرات : 12 )

و يقول جل جلاله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (الحجرات : 11 )

و يحذرنا عز و جل بقوله: "يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النور : 24 )

و عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: "قلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النار ,قال: لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله -تعالى- عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم تلا قوله -تعالى-: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ حتى بلغ: يَعْمَلُونَ ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله. فأخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا. قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم".

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت" متفق عليه.

و روى بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم أن قال: "ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء".

صدق الله العظيم و صدق رسوله النبي الكريم

فيا أخي المسلم لا تذكر اخاك بما يكره 
 و يا قراء المدونة الكرام دمتم سالمين

عن الكاتب

Abu-Yumna Al-Shammakhi

التعليقات



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مدون