داوودُ بعضُ حكايتي

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. 
'داوود' .. أيقونة من أيقونات مطرح العامرة بالحكايا. تجده متجولا على طرقاتها وبين أزقتها حاملا مجرفته التي وارت حبيبته الثرى. فأقسم أن ترافقه إلى أن يُهال عليه التراب. كتبتُ عن حكاية داوود نصاً بعنوان 'داوود بعض حكايتي' فإليكموه عسى أن ينال الرضا والقبول ..
داوودُ .. قصةُ عاشقٍ
رسمتْ ملامحُ وجههِ شطرَ الحكاية
ونهايةٌ لا زال يحملها على كتفٍ .. لنفهمَ ما البداية

واحتارَ في كُنهِ الحكايةِ آخرون
اذ تعتلي الأكتافَ مجرفةٌ .. يُثيرُ بها فضولُ العابرين
أولئك المارينَ في طرقاتِ مطرحَ يسألون
تلك التي وارت حبيبته التراب؟
وحكت تفاصيلَ الغياب؟ 

وبرغمِ ما تحكيهِ مجرفةُ المفارِقِ من أنين،
فبقيةٌ لا زال يصنعها خيالُ الناظرين
أولئك المتطفلينَ .. على خِباءِ الكاتمين
من ذلك المنسيُ والملهيُ عنا أجمعين؟ 

فيحدقونَ بلا حياء
في عينهِ .. في صمتهِ الحاكي
في وجههِ المتبسمِ الباكي 

يفسرونَ وينسجون
كي يصنعوا زيفاً رواية
أو ينبشوا أصلَ الحكاية
تلك الحكايةُ .. ليتني لم أدرِ ما أصلُ الحكاية. 

شبهتُها بحكايتي
بل تلكَ بعضُ حكايتي ..
اذ إنني يومًا طمرتُ مودتي
أودعتُ ذكرايَ الثرى
وأنا رحلتُ مع السنين
والنأيُ أقسمَ أنْ يُنكلَ بالحنين  

هل تلكَ خاتمةُ الحكاية
أم أنّ ذكرايَ التي واريتُها ..
يوماً ستُعلنُ ثأرها؟
لتُعيدَ تشكيلَ النهاية
أبو يمنى الشماخي .. ديسمبر 2017

تم النشر بواسطة Abu Yumna Al-Shammakhi

شاهد أيضا في هذا القسم

0  حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment

اذهب لأعلى الصفحة

شاهد آخر الاصدارات