تأخذني الذكريات بعيداً

هو الماضي يناديني
 ليأخذني ويرميني


يداعبُ شدو أشجاني

 فيضحكني ويُبكيني

وبين الآنِ والذكرى
 يباعدني ويُدنيني


ويقذفني بقسوته
 لأعلو ثم يُرديني


ويأخذني لهُ قسراً

 ببعض الحينِ والحينِ

لشيء انقضى ومضى
 اذا أدنو يجافيني


ويُرجعني ببطشته

 أخاطب همس تدويني

ليوقظ بوح قافيتي
 أفيقي .. فلتجيبيني


فذا لوحي وذا قلمي
 وبعض الحبر يكفيني


فخيرُ القول أقصرُهُ
 إذا الالهامُ يأتيني 


 تحملني الذكريات بعيداً .. وهذه المرة أبعد بكثير. إلى شيء رحل إلى غير رجعة وحال الدهر ما بيني وبينه.لشيء كنت أملكه .. وحيناً كان يملكني
لا أدري لماذا تجرني الذكريات جراً إلى زمن الطفولة ؟ 
لعلها البساطة ؟ .. بل هي البساطة .. تلك التي حاولتُ وأدها في زمن المتناقضات. 
متناقضات صنعتها يداي عندما انقلبت المصلحة على الصلاح. 
آهٍ ثم آه, لم أعد أمتلك عيني ذلك الطفل, كبرتُ ولكن ضاقت النظرات.
ولم أعد أطلق العنان لفكرٍ يبحث عن جمال اللحظة, بل حصرتُ نفسي في أضيق الزوايا.
العفوية في نظري أصبحت حُمقاً !
والبساطة لا تليق بمقامي الرفيع, ويا له من مقام !
ذكرياتي تحكي أنني وفي يومٍ ما كنتُ طفلاً أتقاسم اللحظات مع والدَي وأخوتي وأقراني, لا لشيء الا لأجد متعة المشاركة.
واليوم ليس لغيري نصيبٌ من تلك اللحظات الا لمنفعة دنيوية أو لقتل مللٍ شكّلته يد التكلف.
بالأمس أخبرتني الذكريات أن الطفولة لم ترحل بل أنا من هجرتها لأختار لنفسي صومعة في صحراء الكبرياء الزائفة. 
فيا نفس .. أما آن الأوان لذلك الطفل أن يعود لجواري .. لتكون السعادة رفيق داري.

تأخذني الذكريات بعيداً ... بقلم: أبو يمنى
وكذلك قالت حروفي: ذكريات لا تشيخ

تم النشر بواسطة Abu Yumna Al-Shammakhi

شاهد أيضا في هذا القسم

هناك تعليقان (2)

  1. الردود
    1. الأخت الفاضلة norahaty mo
      أسعدني مرورك الكريم و كلمتك التي اختصرتِ بها معانٍ كثيرة
      أشكركِ على الزيارة .. دمتِ بخير

      حذف

شاركنا بتعليقك Post a comment

اذهب لأعلى الصفحة

شاهد آخر الاصدارات